أحمد بن علي القلقشندي
66
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وكان الكرك بيد الفرنج فانتزعه منهم السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة أربع وثمانين وخمس مائة وقرر فيها أخاه الملك العادل أبا بكر ابن أيوب فبقيت بيده إلى أن مات السلطان صلاح الدين فقرر فيها ابنه الملك المعظم عيسى فبقيت بيده إلى ما بعد خلافة الناصر . وكانت طرابلس وصفد بيد الفرنج . وكانت مكة بيد داود بن فليته فبقي يتناوبها هو وأخوه شكر تارة وتارة حتى مات داود في سنة تسع وثمانين وخمس مائة وانقرضت دولة الهواشم وصارت لبنى قتادة بن إدريس بن مطاعن من عقب الحسن بن علي ابن أبي طالب وخطب فيها للخليفة الناصر وعظم شأنه حتى ملك مع مكة ينبع وأطراف اليمن وبعض أعمال المدينة وبلاد نجد ولم يقدم على أحد من الخلفاء ولا من الملوك واستدعاه الناصر الخليفة في بعض السنين فكتب إليه هذه الأبيات :